رومانيا والعراق تحتاج إلى تنسيق أنشطتها في مجال المخابرات والدفاع

– مقابلة مع سفير جمهورية العراق في بوخارست السيد حسين سنجاري -

 سفير جمهورية العراق في بوخارست السيد حسين سنجاري

مجلة (Bursa): كيف تم تطوير العلاقة بين رومانيا والعراق خلال السنة الماضية؟

 

السفير حسين سنجاري: عندما وصلتُ هنا خلال الصيف الماضي عرفت أن غرفة التجارة العراقية الرومانية لم يوجد لديها أي نشاط، على الرغم من وجودها كمؤسسة من وجهة النظر القانونية. وبدأنا بتشجيع رجال ونساء الأعمال لزيارة العراق ولايجاد فرص أعمال. وفي هذه المرحلة يجب علينا أن نختار بين إحياء غرفة التجارة العراقية الرومانية وتأسيس هئية جديدة قادرة على ترويج العلاقات الاقتصادية بين بلدينا.

منذ وصولي إلى رومانية قبل سبعة شهور اصدرنا 1015 سمة دخول إلى المواطنين الرومانيين ويشير هذا إلى أن هدفنا الرئيسي هو ترويج العلاقات الاقتصادية.

ومع أن العام الماضي كان عاما صعبا في العراق بسبب الحرب ضد ارهاب الداعش والتي تضعف مواردنا الاقتصادية والمالية وبسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط ومكافحة الفساد. ارهاب الداعش والفساد أهم عدوينا.

 

مجلة (Bursa): ما هي قيمة التبادلات التجارية بين الدولتين رومانيا والعراق؟

 

السفير حسين سنجاري: على الرغم من أن رومانيا والعراق لديها علاقات تأريخية وطويلة المدى، نسبة التبادلات التجارية بين البلدين هي منخفضة، علماً بأنها تبلغ حوالي 14 ملايين دولار فقط في الوقت الحاضر. أنا أظن أنه، بعد تأسيس غرفة التجارة العراقية الرومانية الجديدة وبعد تبادل زيارات رسمية بين بعض الأعضاء في حكومتي وبرلماني الدولتين العراق ورومانيا والتي من المحتمل أن تنعقد خلال السنة الجارية سوف تصل علاقاتنا التجارية إلى مستوى جديد. رومانيا يمكن أن تنجح في المنافسات الخاصة بالأجهزة العسكرية والتدريب العسكري والشرطة. اننا نحتاج إلى تنسيق في مجالات مثل المخابرات والدفاع.

 

مجلة (Bursa): ما هي المنتجات التي تقوم رومانيا باستيرادها من العراق وبتصديرها إلى العراق؟

 

السفير حسين سنجاري: اضافةً إلى الخشب، نشجع ادخال المستخضرات الصيدلية في الصيدليات العراقية. بعض رجال الأعمال العراقيين سافروا إلى رومانيا من أجل الاتصال بالشركات الصيدلية هنا. كما توجد شركات رومانية تعمل في البصرة في صناعة النفط والغاز أو في قطاعات المياه والصرف الصحي وفي الموانئ البحرية العراقية. ويوجد حالياً عمال وفنيين ومهندسين في مناطق أخرى من العراق بما في ذلك اقليم كردستان العراق. من ناحية أخرى انه ممنوع ادخال اللحوم والمواشي الرومانية في العراق وذلك بسبب الحظر المفروض من قبل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (OIE). انني اعتقد أن هذا الشيء ظالم وأن السلطات الرومانية يجب عليها اعادة النظر في كيفية رفع هذا الحظر.

أهم الموارد العراقية هي النفط والغاز ومشكلة دولتنا الأكثر خطورة هي انقطاع الكهرباء. أنا أظن أن الشركات الرومانية ورجال الأعمال الرومانيين يمكنهم المساهمة في هذين القطاعين بالاضافة إلى القطاع الزراعي. لدينا احتياجات خطيرة متعلقة بالبنية التحتية فرومانيا يمكنها مساعدتنا. نحتاج إلى رجال الأعمال من الطرفين بمبادرات جديدة ومشاريع قوية وذلك للبحث في فرص الأعمال.

ويوجد مجالات مهمة أخرى يجب علينا أن نذكرها ومنها التربية والسياحة. ألاف من العراقيين المتخرجين من الجامعات الرومانية وبعضهم يشغلون حالياً مناصب وزراء وبرلمانيين وكبار رجال ونساء الأعمال والمهنيين. رومانيا يمكن أن تصبح وجهة سياحية سعيدة للعراقيين وذلك للسياحة العادية والسياحة الطبية أيضاً لأن الحرب ضد منظمة الداعش سببت جروح والحاجة إلى العلاج الطبي.

مجلة (Bursa): ما هو رأيكم حول مستقبل العلاقات بين بلدينا؟

رومانيا والعراق كلاهما رفعتا على رماد الدكتاتوريات. وبينما نجحت رومانيا إلى حد ما في بناء الديمقراطية وفي مكافحة الفساد فترك العراق وراءها. وأظن أنه يجب علينا أن نعلم لمذا نجحت رومانيا في بناء مؤسساتها الديمقراطية بطريقة سلمية بينما في العراق يوجد العديد من العقوبات على هذا الطريق.

انه يمكن أن يكون احد الأسباب السلبية والتي تمثل إعاقة لنا عدم الانفصال بين الدولة والدين. إن الانفصال بين المسجد والدولة مهم للغاية في بناء الديمقراطية وتطوير المؤسسات الديمقراطية وتوزيع الثقافة الديمقراطية والتسامح والسلام وقبول الأخر.

وفي هذا الصدد أقترح أن يقوم المفكرون والعلماء الرومانيون وممثلي المجتمع المدني والسياسيون الرومانيون بتنظيم مؤتمر أو سلسلة من ورش العمل في العراق بالتنسيق مع منظمة غير حكومية عراقية مثل المنظمة التي قمت بتأسيسها قبل وقت طويل: (TolerancyInternational  - www.tolerancy.org)

في حالة ايجاد الأموال الضرورية لتنظيم مثل هذا المؤتمر أعتقد أنه سيكون لديه نتائج ايجابية. كما أظن أن رومانيا يجب أن تعرض أمام العالم كله على خبرتها في مكافحة الفساد وفي بناء ديمقراطية سليمة. هذه هي أفضل القوة التي تملكها الدولة الرومانية ويمكنها أن تساهم في اغناء جزء العالم الذي أنا جأت منه وذلك من خلال انتشار خبرتها والدروس التي تعلمتها رومانيا.

هذا هو النوع الأفضل من التضامن والعطف بين الناس وهو يستحق اعلى التقدير من قبل المجتمعات الدولية التي تعاني من الانفصال والفساد وغياب المصالحة الوطنية.

 

المصدر:

http://www.bursa.ro/?s=international&articol=289239

 

رومانيا والعراق تحتاج إلى تنسيق أنشطتها في مجال المخابرات والدفاع

– مقابلة مع سفير جمهورية العراق في بوخارست السيد حسين سنجاري -

 سفير جمهورية العراق في بوخارست السيد حسين سنجاري

مجلة (Bursa): كيف تم تطوير العلاقة بين رومانيا والعراق خلال السنة الماضية؟

 

السفير حسين سنجاري: عندما وصلتُ هنا خلال الصيف الماضي عرفت أن غرفة التجارة العراقية الرومانية لم يوجد لديها أي نشاط، على الرغم من وجودها كمؤسسة من وجهة النظر القانونية. وبدأنا بتشجيع رجال ونساء الأعمال لزيارة العراق ولايجاد فرص أعمال. وفي هذه المرحلة يجب علينا أن نختار بين إحياء غرفة التجارة العراقية الرومانية وتأسيس هئية جديدة قادرة على ترويج العلاقات الاقتصادية بين بلدينا.

منذ وصولي إلى رومانية قبل سبعة شهور اصدرنا 1015 سمة دخول إلى المواطنين الرومانيين ويشير هذا إلى أن هدفنا الرئيسي هو ترويج العلاقات الاقتصادية.

ومع أن العام الماضي كان عاما صعبا في العراق بسبب الحرب ضد ارهاب الداعش والتي تضعف مواردنا الاقتصادية والمالية وبسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط ومكافحة الفساد. ارهاب الداعش والفساد أهم عدوينا.

 

مجلة (Bursa): ما هي قيمة التبادلات التجارية بين الدولتين رومانيا والعراق؟

 

السفير حسين سنجاري: على الرغم من أن رومانيا والعراق لديها علاقات تأريخية وطويلة المدى، نسبة التبادلات التجارية بين البلدين هي منخفضة، علماً بأنها تبلغ حوالي 14 ملايين دولار فقط في الوقت الحاضر. أنا أظن أنه، بعد تأسيس غرفة التجارة العراقية الرومانية الجديدة وبعد تبادل زيارات رسمية بين بعض الأعضاء في حكومتي وبرلماني الدولتين العراق ورومانيا والتي من المحتمل أن تنعقد خلال السنة الجارية سوف تصل علاقاتنا التجارية إلى مستوى جديد. رومانيا يمكن أن تنجح في المنافسات الخاصة بالأجهزة العسكرية والتدريب العسكري والشرطة. اننا نحتاج إلى تنسيق في مجالات مثل المخابرات والدفاع.

 

مجلة (Bursa): ما هي المنتجات التي تقوم رومانيا باستيرادها من العراق وبتصديرها إلى العراق؟

 

السفير حسين سنجاري: اضافةً إلى الخشب، نشجع ادخال المستخضرات الصيدلية في الصيدليات العراقية. بعض رجال الأعمال العراقيين سافروا إلى رومانيا من أجل الاتصال بالشركات الصيدلية هنا. كما توجد شركات رومانية تعمل في البصرة في صناعة النفط والغاز أو في قطاعات المياه والصرف الصحي وفي الموانئ البحرية العراقية. ويوجد حالياً عمال وفنيين ومهندسين في مناطق أخرى من العراق بما في ذلك اقليم كردستان العراق. من ناحية أخرى انه ممنوع ادخال اللحوم والمواشي الرومانية في العراق وذلك بسبب الحظر المفروض من قبل المنظمة العالمية لصحة الحيوان (OIE). انني اعتقد أن هذا الشيء ظالم وأن السلطات الرومانية يجب عليها اعادة النظر في كيفية رفع هذا الحظر.

أهم الموارد العراقية هي النفط والغاز ومشكلة دولتنا الأكثر خطورة هي انقطاع الكهرباء. أنا أظن أن الشركات الرومانية ورجال الأعمال الرومانيين يمكنهم المساهمة في هذين القطاعين بالاضافة إلى القطاع الزراعي. لدينا احتياجات خطيرة متعلقة بالبنية التحتية فرومانيا يمكنها مساعدتنا. نحتاج إلى رجال الأعمال من الطرفين بمبادرات جديدة ومشاريع قوية وذلك للبحث في فرص الأعمال.

ويوجد مجالات مهمة أخرى يجب علينا أن نذكرها ومنها التربية والسياحة. ألاف من العراقيين المتخرجين من الجامعات الرومانية وبعضهم يشغلون حالياً مناصب وزراء وبرلمانيين وكبار رجال ونساء الأعمال والمهنيين. رومانيا يمكن أن تصبح وجهة سياحية سعيدة للعراقيين وذلك للسياحة العادية والسياحة الطبية أيضاً لأن الحرب ضد منظمة الداعش سببت جروح والحاجة إلى العلاج الطبي.

مجلة (Bursa): ما هو رأيكم حول مستقبل العلاقات بين بلدينا؟

رومانيا والعراق كلاهما رفعتا على رماد الدكتاتوريات. وبينما نجحت رومانيا إلى حد ما في بناء الديمقراطية وفي مكافحة الفساد فترك العراق وراءها. وأظن أنه يجب علينا أن نعلم لمذا نجحت رومانيا في بناء مؤسساتها الديمقراطية بطريقة سلمية بينما في العراق يوجد العديد من العقوبات على هذا الطريق.

انه يمكن أن يكون احد الأسباب السلبية والتي تمثل إعاقة لنا عدم الانفصال بين الدولة والدين. إن الانفصال بين المسجد والدولة مهم للغاية في بناء الديمقراطية وتطوير المؤسسات الديمقراطية وتوزيع الثقافة الديمقراطية والتسامح والسلام وقبول الأخر.

وفي هذا الصدد أقترح أن يقوم المفكرون والعلماء الرومانيون وممثلي المجتمع المدني والسياسيون الرومانيون بتنظيم مؤتمر أو سلسلة من ورش العمل في العراق بالتنسيق مع منظمة غير حكومية عراقية مثل المنظمة التي قمت بتأسيسها قبل وقت طويل: (TolerancyInternational  - www.tolerancy.org)

في حالة ايجاد الأموال الضرورية لتنظيم مثل هذا المؤتمر أعتقد أنه سيكون لديه نتائج ايجابية. كما أظن أن رومانيا يجب أن تعرض أمام العالم كله على خبرتها في مكافحة الفساد وفي بناء ديمقراطية سليمة. هذه هي أفضل القوة التي تملكها الدولة الرومانية ويمكنها أن تساهم في اغناء جزء العالم الذي أنا جأت منه وذلك من خلال انتشار خبرتها والدروس التي تعلمتها رومانيا.

هذا هو النوع الأفضل من التضامن والعطف بين الناس وهو يستحق اعلى التقدير من قبل المجتمعات الدولية التي تعاني من الانفصال والفساد وغياب المصالحة الوطنية.

 

المصدر:

http://www.bursa.ro/?s=international&articol=289239

 

الاخبار من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين